قطرات من الماء
بالحب نحيا وبقلمك نتميز
وبمواضيعك نصل إلى القمة
وبإسمك نفتخر
فلا تحرمنا منه وسجل معنا .....
منتدى قطرات من الماء

قطرات من الماء

قطرات من الماء ترحب بكم في عالمكم الجديد وتتمنى لكم قضاء وقت ممتع ... قطرة ماء تساوي الحياة ووجودك هنا أفضل من الحياة كلها
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جمكتبة الصوربحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 الإسرار بالصدقة وثمراته

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بكر محمد
Moderator
Moderator
avatar

تاريخ التسجيل : 10/07/2012
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: الإسرار بالصدقة وثمراته   الأحد 22 يوليو 2012 - 7:02

إن من الناس من أنعم الله عليه
بشيء من المال، فما أنكر فضل الله عليه، بل هو ينفق بسخاء ويتسلل إلى
المساكين لواذاً، يعلم أن من الفقراء من يحرجه علانية العطاء، فذاك رجل
تخطى عقبة الجشع، أنقذه الله ممن عبدوا الدينار والدرهم، فكانوا أحلاس كفر
وإمساك، سجاياهم المتكررة منع وهات، بل هات وهات، قد قضوا على أنفسهم أن
يعيشوا مرضى بالصحة، فقراء بالغنى، مشغولين بالفراغ، لكنهم مع ذلك لا يجدون
في المال معنى الغنى، إذ كم من غني يجد وكأنه لم يجد إلا عكس ما كان يجده،
وما علموا قول النبي صلى الله عليه وسلم: {اليد العليا خير من اليد
السفلى} متفق عليه.


إن النفس بطبعها تميل إلى إبراز عملها لا سيما الصدقة،
كل هذا لأجل أن تُحمد، فإذا ما جاهد المرء نفسه حق له أن يكون من السبعة
الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ورحم الله مالك بن دينار حيث
يقول: قولوا لمن لم يكن صادقاً: لا يتعنى.

ولقد قال ابن عائشة قال أبي: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين رضي الله عنه.

ثمرات الإخلاص في الإنفاق

إن المرء أو العبد المؤمن قد ينفق نفقةً يسيرةً لو رآها
المنافقون للمزوه، وقالوا: ما هذا؟ ألم يجد إلا هذا؟! ولكنها عند الله
تبارك وتعالى عظيمة جداً؛ لأنها خالصة لوجه الله عز وجل، لأن هذا المؤمن
التقي أنفق مما يحب، والله تعالى يقول: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى
تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران:92] .

ولم يتيمم الخبيث فينفق منه، كما قال تعالى: {وَلا
تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ}
[البقرة:267] ، فهو أنفق مما يحب، وأنفق وهو محتاج، وأنفق وهو صحيح شحيح
يخشى الفقر ويرجو الغنى، فلما اجتمعت فيه هذه الأمور -وهي دليل على الإخلاص
لله تعالى في نفقته- كانت هذه النفقة -وإن صغرت في أعين الخلق- عند الخالق
تبارك وتعالى لها وزن وقدر عظيم جداً، والله عز وجل يُعظِّم أجرها، ويربي
هذه الصدقة لصاحبها، وربما وجدها يوم القيامة مثل الجبال وهو لا يعلم، وهذا
من فضل الله تبارك وتعالى وجوده وكرمه لمن صدق الله في توجهه له عز وجل.

صدقة السر سبب لدخول المرء فيمن يظلهم الله في ظله

خامس هؤلاء السبعة: قال عليه السلام: (ورجل تصدق بصدقةٍ، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) .

لقد مدح الله سبحانه وتعالى صدقة السر فقال: {إِنْ
تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا
الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة:271] ، ولكن قد تكون صدقة
العلانية أفضل من صدقة السر؛ وذلك إذا كان هناك حاجة إلى إعلان الصدقة،
كالرجل الذي جاء بصرة وقدمها إلى النبي عليه السلام، فجعل الناس يقتدون
بهذا الرجل ويقدمون صدقاتهم.

لكن الأصل أن الصدقة تكون سراً؛ لأن الصدقة إنما سميت
صدقة؛ لأنها تدل على صدق إيمان صاحبها؛ لأنه إذا أخرجها سراً فإن هذا دليل
على أنه لا يريد ثناءً من الناس؛ فإن هذا الثناء قد يجر إلى الرياء
والسمعة.

وقال عليه السلام مادحاً صدقة السر: (صدقة السر تطفئ
غضب الرب، وتدفع ميتة السوء) ، وهذا الرجل قد تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا
تعلم شماله ما أنفقت يمينه، وذلك كناية عن شدة إخفائه عند إخراج الصدقة.

إذاً: أفضل أنواع الصدقة هي صدقة السر.

لذلك على المسلم أن يحرص كل الحرص على أن لا يترك صدقة
السر، ولو بشيء يسير، فقد كان بعض السلف يتصدق كل يوم، فإذا لم يجد أحياناً
تصدق ببصلة يقدمها إلى فقير.

إن أصحاب صدقة السر هم في ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله.

السر والعلن في الصدقة

قال سبحانه: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ
بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً} [البقرة:274] أيضاً النفقة
تكون متتابعة بالليل والنهار، سراً وعلانية، فصدقة السر لها ميزان، وصدقة
العلانية لها أحوال تكون أفضل، كما إذا كان يشجع غيره ويدفعه للصدقة، وإلا
فإن الأصل أن تكون خفية حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، وصدقة السر تطفئ
غضب الرب.

ولا شك أن الذي يقول قولاً معروفاً: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً} [البقرة:263] .

لأن القول المعروف صدقة، والمغفرة أن تغفر للناس ما أخطئوا عليك صدقة؛ هذه صدقتان خير من نفقة وصدقة يتبعها أذى فتكون باطلة.

إذاً: حسنتان أحسن من حسنة باطلة، ولا نريد صدقة بالمنة
مهما بلغت، ولو كان الإنسان لا يوجد عنده ما يتصدق به {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ
وَمَغْفِرَةٌ} [البقرة:263] تصدق حذيفة بدية أبيه على المسلمين حين قتل
أبوه في غزوة أحد بسبب ما حصل من اختلاط الأمور، فتصدق على المسلمين بديته.

وكان بعض السلف يتصدق على من آذاه واغتابه في عرضه.

وقد ختم الله سبحانه وتعالى الآية بقوله: {وَاللَّهُ
غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة:263] أي: إذا كنتم ستمنون؛ فالله غني عنكم، وإذا
كنتم ستئوبون وترجعون؛ فالله حليم لا يعاجل بالعقوبة، ويمهل عبده حتى يئوب
إليه ويرجع، والله غني لا يحتاج إلى صدقاتكم فنفعها عائدٌ عليكم أنتم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
braryelhoub
V.I.P
V.I.P
avatar

تاريخ التسجيل : 24/07/2011
الموقع : Kataratmae

مُساهمةموضوع: رد: الإسرار بالصدقة وثمراته   الأحد 22 يوليو 2012 - 16:11

حلو ده يا بكر
ماشالله عليك يا زعيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kataratmae.superforum.fr/u613
نورا محمد
V.I.P
V.I.P
avatar

تاريخ التسجيل : 27/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإسرار بالصدقة وثمراته   الخميس 26 يوليو 2012 - 2:05

صدقة السر لها اجر عظيم
تسلم ايدك
نور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nour012.forumotion.com/
بكر محمد
Moderator
Moderator
avatar

تاريخ التسجيل : 10/07/2012
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: الإسرار بالصدقة وثمراته   الجمعة 3 أغسطس 2012 - 19:37

شكرا لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإسرار بالصدقة وثمراته
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قطرات من الماء :: منتدي الإسلاميات :: التقرب إالى الله-
انتقل الى: